الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

كالهاشميين : فهو لمن أنتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب ( عليه السلام ) والحارث والعباس وأبي لهب ، والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب ( عليه السلام ) منهم خاصة بلا خلاف ولا اشكال في شئ من ذلك بل ( و ) لا اشكال في أنه ( يشترك الذكور والإناث ) في ذلك ( المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف ) إذا كان بلفظ لا يخص أحدهم ، كالهاشمية والعلوية ، بل والهاشميين والعلويين ونحوهم مما يفهم إرادة الجنس منه أو هو مبني على التغليب ( و ) أما المنتسبون إليه بالأم ف‍ ( فيه خلاف للأصحاب ) وقد حققنا في كتاب الخمس عدم دخولهم في مثل هذه الأسماء التي هي نحو أسماء القبائل ، وإن قلنا بكونهم أبناء وأولادا حقيقة ، فضلا عن الذرية ونحوهما ، فلا يجري عليهم الحكم الذي عنوانه ذلك كالخمس ، بخلاف الحكم الذي عنوانه الثاني كالنكاح ، ولعل المرتضى ومن تابعه اشتبه في حكم العنوانين ، لا في الاندراج في الموضوعين فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم . ( ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ) كما في القواعد والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد والروض والمسالك والكفاية على ما حكي عن بعضها ، وقواه بعض ، واستحسنه آخر ، وحكاه في جامع المقاصد عن جماعة ، لأنه المدار في الألفاظ الصادرة من أهله ( وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ) كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا من كل جانب ( وهو حسن ) بل في غير كتاب نسبته إلى الأكثر ، بل في المسالك ، وغيرها نسبته إلى المشهور ، بل في محكي الغنية وظاهر التنقيح الاجماع عليه ، بل قيل إنه يلوح أو يظهر من السرائر بل عن موضعين من الخلاف نسبته إلى روايات أصحابنا واجماعهم ، بل قد أفتى به من لا يعمل إلا بالقطعيات كالتقي وابني زهرة وإدريس ، وذكره من عادته التعبير بمتون الأخبار كالمقنعة والنهاية وغيرهما من كتب القدماء ، ولعله غير مناف للأول ضرورة أنه تحديد للعرف بذلك ، كما هي عادة الشارع في مثل ذلك ، كالوجه والمسافة ونحوهما مما يشك في بعض الأفراد منها ، بعدم معرفة التحقيق في العرف على وجه يعلم الداخل فيه ، والخارج عنه فيضبطه الشارع الذي لا يخفى عليه الشئ بما هو حد له في الواقع ، وليس ذلك منه معنى جديد ، ولا ادخال لما